التقرير التفاعلي: اليوم السوري – 18 كانون الثاني 2026
ملخص الأحداث
شهد المشهد السوري في 18 كانون الثاني 2026 تطورات سياسية وعسكرية متسارعة، تمثلت بتوقيع اتفاق شامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في خطوة وصفتها واشنطن بـ”التحوّل التاريخي” في مسار النزاع الممتد منذ أكثر من عقد.
غير أن التفاؤل الدولي اصطدم سريعًا بتوترات ميدانية وتصعيد في الخطاب الكردي الداخلي، ما جعل اليوم أقرب إلى “هدنة معلّقة” منه إلى تسوية نهائية.
2026
خط زمني لأبرز الأحداث
الاتفاق السياسي
توقيع اتفاق شامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار، وتسليم محافظتي دير الزور والرقة للحكومة المركزية إدارياً وعسكرياً، ودمج مؤسسات الحسكة في هياكل الدولة.
المواقف الدولية
الولايات المتحدة ترحب بالاتفاق وتصفه بـ”نقطة تحول مفصلية”، فيما تبدي فرنسا حذراً أكبر. الزعيم الكردي مسعود بارزاني يعبر عن أمله في توقف أعمال القتال والعودة إلى الحوار.
التطورات الميدانية
فرض الجيش السوري سيطرته الكاملة على حقل العمر النفطي في دير الزور وسد تشرين في الرقة، بعد انسحاب وحدات قسد باتجاه الحسكة وعين العرب.
التحالف الدولي
تنفيذ التحالف الدولي غارات على مواقع لتنظيم “داعش” في بادية دير الزور، دعماً للجيش السوري الذي واصل عملياته لتأمين خطوط الإمداد وحماية حقول الغاز والنفط.
الشقاق الداخلي
إصدار الإدارة الذاتية بيانات متتالية تتهم الفصائل الموالية للحكومة المؤقتة بخرق الاتفاق، مع إعلان “النفير العام” في الجزيرة وكوباني.
بنود الاتفاق الرئيسية
- وقف شامل لإطلاق النار
- تسليم محافظتي دير الزور والرقة للحكومة المركزية
- دمج مؤسسات الحسكة في هياكل الدولة
- استلام المعابر وحقول النفط والغاز
- دمج عناصر “قسد” ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بشكل فردي
- الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية
الجهات الدولية الفاعلة
- الولايات المتحدة: رحبت بالاتفاق ووصفته بالتحول التاريخي
- فرنسا: أبدت حذراً وحذّرت من إخلال ببنود الاندماج
- التحالف الدولي: نفذ غارات على مواقع داعش في دير الزور
التحديات والمخاطر
- انقسامات داخل صفوف الإدارة الذاتية وقسد
- تصريحات متضاربة بين القيادات الكردية
- توترات ميدانية رغم وقف إطلاق النار
- استمرار وجود التحالف الدولي في الأجواء
- تعقيدات مرحلة ما بعد الاتفاق
الخاتمة: هدنة مفتوحة على المجهول
اليوم السوري في 18 كانون الثاني 2026 كان أشبه بمرآة لعقدٍ كامل من الصراع — اتفاق سياسي يُعلن في دمشق، واشتباكات تُسجّل على تخوم سد تشرين، وغارات أمريكية في دير الزور، ونداءات تعبئة في كوباني. هدنةٌ تبدو في ظاهرها “اندماجًا وطنيًا”، لكنها في عمقها اختبارٌ لقدرة الدولة السورية على استيعاب تنوعها، وقدرة الفاعلين المحليين على الانتقال من منطق الحرب إلى منطق الدولة.

