تقرير سوريا الغد – 5 كانون الثاني 2026
يوم مزدحم بالتحولات: مفاوضات غير مسبوقة، توترات أمنية، وملامح إعادة تموضع إقليمي
نظرة عامة على التطورات
شهدت الساحة السورية في 5 كانون الثاني 2026 سلسلة تطورات متلاحقة تمس ملفات السيادة والاقتصاد والسياسة الداخلية والإقليمية، لتؤشر إلى مرحلة جديدة من إعادة التموضع بين الفاعلين المحليين والدوليين في المشهد السوري، وسط حراك دبلوماسي غير مسبوق منذ سنوات الحرب.
المفاوضات السورية-الإسرائيلية
دبلوماسية- وفد سوري برئاسة وزير الخارجية أسعد الشبياني ورئيس المخابرات حسين السمانة
- مفاوضات في باريس بوساطة أمريكية
- هدف: إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974
- الفريق الإسرائيلي ثلاثي برئاسة رومان غوفمان
التطورات الاقتصادية
اقتصاد- إطلاق عملية استبدال نقدي لليرة السورية
- توقيع مذكرتي تفاهم مع مصر لتوريد الغاز والمشتقات البترولية
- تأكيد حاكم المصرف المركزي على ضرورة الانضباط المؤسسي
- سحب الليرة التركية تدريجيًا من التداول في الشمال
التوترات الأمنية
أمندمشق
تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي وانفجارات في مشروع دمر، نُسبت لتدريبات عسكرية
السويداء
انقطاع واسع للتيار الكهربائي بعد اشتباكات مسلحة ورمي عشوائي
الساحل السوري
حملة اعتقالات شملت شخصيات دينية ونساء على خلفية المظاهرات السلمية
نفي رسمي
وزارة الداخلية تنفي وقوع أي حدث أمني استهدف الرئيس أحمد الجولاني
الملف الكردي
سياسة
خلاصة الموقف: جمود في المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مع تقدم في التنسيق الأمني ضد داعش.
- دمشق ترفض أي هياكل عسكرية موازية وتصر على إدماج قسد في الجيش الرسمي
- قسد تتمسك بـ”إدارة ذاتية لا مركزية”
- توافق على التنسيق الأمني في مواجهة تنظيم داعش
الإشارات الخارجية
دولية- قلق سعودي من “السياسات الإماراتية المتسارعة في القرن الإفريقي وسوريا”
- زيارة مرتقبة لـأورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية إلى سوريا (أول زيارة أوروبية رفيعة منذ سقوط نظام الأسد)
- تقارير عن علاقات إماراتية مع شخصيات درزية ناقشت فكرة الانفصال
أوروبا
الخليج
علاقات إقليمية
الشؤون الداخلية
مجتمع- إطلاق تطبيق إلكتروني جديد لتسجيل طلاب الشهادتين الأساسية والثانوية
- بيان من الإدارة الذاتية يؤكد أن “المجتمع العلوي جزء أصيل من النسيج الوطني”
- تأكيد الحق في المشاركة السياسية والتعبير السلمي لجميع السوريين
ملاحظة: خطاب الإدارة الذاتية يوحي بمحاولة بناء جسر سياسي جديد يتجاوز الانقسامات الطائفية.
الخلاصة: نحو خريطة جديدة للمفاوضات والسيادة
يوم الخامس من كانون الثاني مثّل نقطة انعطاف حقيقية في المشهد السوري مع انفتاح مفاوضي نادر بين دمشق وتل أبيب، واشتداد الضغوط الاجتماعية في الساحل والجنوب، واستمرار المراوحة بين دمشق وقسد دون تقدم سياسي، وتحريك اقتصادي حذر يشير إلى بداية إعادة بناء الثقة النقدية.
الملف السوري لم يعد ساحة صراع صامتة، بل مختبرًا لتوازنات إقليمية جديدة تتجاوز منطق الحرب التقليدية إلى صيغ تفاوضية متشابكة، قد تحدد ملامح سوريا ما بعد 2026.

