صعد المؤشر الجيوسياسي السوري من 53 إلى 60 نقطة خلال أسبوع، لكن الرقم لا يروي الحكاية كاملة. فقد جاء الدفع الأكبر من الاقتصاد وإعادة الإعمار، اللذين سجّلا 78 نقطة مع اتساع الاتصالات مع السعودية والصين ومؤسسة التمويل الدولية. في المقابل، بقيت السيادة والأمن الخارجي عند 46 نقطة، في أدنى ترتيب المحاور. هنا تكمن المفارقة: تتسع فرص الاستثمار فيما يظل الجنوب تحت ضغط التحركات الإسرائيلية، وتبقى قدرة الدولة على حماية مجالها موضع اختبار.
وتكشف بقية الدرجات حدود هذا التحسن. فالممرات والاتصال الإقليمي عند 54 نقطة، لأن فرص نقل الطاقة والربط لم تتحول بعد إلى مشاريع منفذة، فيما سجّل تماسك الدولة والأمن الداخلي 56 نقطة. أي إن الوعود الاقتصادية والعلاقات الإقليمية تحركت أسرع من أدوات تثبيت النفوذ داخل البلاد. وسيُقاس التقدم في الأسابيع المقبلة بما يتحول من تفاهمات إلى عقود وبنية تحتية، وبما تملكه دمشق من قدرة على إدارة الطرق والموارد وحماية الحدود. ارتفاع المؤشر يلتقط حركةً واعدة؛ أما استعادة زمام المجال السوري فتحتاج إلى ما هو أبعد من تحسن العلاقات والأرقام.
مؤشر سوريا الجيوسياسي الأسبوعي
توازن المحاور الخمسة
قراءة سريعة
مقارنة مع الأسبوع السابق
ما الذي حرّك المؤشر؟
تحسن قوي
تحسن واضح
تحسن محدود
توازن هش
ضغط مرتفع
تدهور حاد

